المشاكل البيئية للزئبق واتفاقية ميناماتا

0

الزئبق عنصر طبيعي، ويمكن إطلاقه إلى البيئة من مصادر طبيعية مثل ماتسببه تعرية الصخور المحتوية على الزئبق أو حرائق الغابات أو الانشطة البركانية والانشطة الحرارية الأرضية .

ويطلق أيضا إلى البيئة من الأنشطة البشرية. تقدر حاليا كمية الزئبق بين 5500 إلى 8900 طن تنبعث كل عام بشكل متكرر إلى الغلاف الجوي، بالإضافة إلى كميات كبيرة منه تنبعث نتيجة لأنشطة بشرية.


قالت هيومن رايتس ووتش إن على حكومات مختلف دول العالم أن تعمل على حماية صحة ملايين العمال بمناجم الذهب الذين يستخدمون الزئبق في عملهم.

قدمت هيومن رايتس ووتش توصيات إلى الحكومات من أجل التوصل لاتفاقية دولية مُلزمة بشأن الزئبق و انضمت موريتانيا لهذه الإتفاقية 2013 ليتم التصديق على انضمامها 2015.

استخراج الذهب بالأساليب الحرفية التقليدية ، والعمل اليدوي في هذه الأساليب مكثف، مع استخدام أساليب بدائية. يستخدم العمال الزئبق في استخراج الذهب من الخام، بما أنه أسلوب رخيص وسهل.

لكن الزئبق مادة عالية السمية تهاجم الجهاز العصبي المركزي وهي ضارة بشكل خاص على الأطفال. معدلات التعرض الكثيف لهذه المادة يمكن أن يؤثر على نمو العقل والكليتين والجهاز الهضمي،

وقد يؤدي إلى تأخر في النمو البدني، طبقاً لخبراء طبيين. يتعرض عمال المناجم الذين يستخدمون الأساليب الحرفية للزئبق عندما يخلطون الزئبق بخام الذهب بأيديهم العارية،

والأسوأ، عندما يحرقون الخليط لانتزاع الذهب منه، إذ يتم وقتها استنشاق بخار الزئبق.
وقد انعقدت المفاوضات في نيروبي بكينيا، الفترة من 31 أكتوبر/تشرين الأول إلى 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، في الجلسة الثالثة للجنة التفاوض الحكومية، تحت قيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

تقرير هيومن رايتس ووتش

في تقريرها ذكرت هيومن رايتس ووتش إنه لابد أن تطالب المعاهدة الحكومات بتبني خطط عمل وطنية إلزامية من أجل تقليل استخدام الزئبق في صناعة استخراج الذهب بالأساليب الحرفية،

بما في ذلك فرض الإجراءات التالية:

أن تقوم الحكومات بإعداد خطة استجابة للرعاية الصحية تخص التجمعات العمالية، لا سيما الأطفال، بما في ذلك توفير الاختبارات المعملية والعلاج للمتأثرين بالزئبق،

ويشمل ذلك جمع البيانات الصحية، وتدريب عمال الرعاية الصحية، والتوعية في أوساط المنشآت الصحية بأخطار الزئبق.

على الحكومات أن تخرج بخطط ذات أطر زمنية محددة من أجل منع استخدام الأطفال والنساء الحوامل للزئبق، من العاملين في المناجم الصغيرة والحرفية لاستخراج الذهب.

لابد أن تشمل هذه الخطط مسألة التوعية، وتطبيق قوانين عمل الأطفال، وبرامج لسحب الأطفال من العمل بمناجم الذهب بالأساليب الحرفية من حيث المبدأ.

وضع أهداف محددة لتقليص استخدام الزئبق، في خطط زمنية قوامها 5 و10 و20 عاماً.

وقالت جوليان كيبنبرغ: “لم تفعل الحكومات حتى الآن إلا القليل لحماية الأطفال من التعرض للزئبق ولإنهاء عمل الأطفال في استخراج الذهب بالأساليب الحرفية”. وتابعت: “مع هذه المعاهدة، يمكن إنقاذ مئات الآلاف من الأطفال من التعرض للزئبق، وهذا يعني الحماية من التسمم”.

اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق :


هي معاهدة دولية تهدف إلى حماية صحة الإنسان والبيئة من انبعاثات الزئبق ومركباته وإطلاقاته بشرية المنشأ. جاءت هذه الاتفاقية نتيجة 3 أعوام من الاجتماعات والمفاوضات والتي تم بعدها الاتفاق على نص المعاهدة من قبل ممثلي مايقارب 140 دولة بتاريخ 19 يناير عام 2013 في جنيف .

واعتمدت ووقعت لاحقًا في 10 من أكتوبر من العام ذاته في مؤتمر دبلوماسي عقد في مدينة كوماموتو في اليابان.

الهدف من اتفاقية ميناماتا هو وقاية صحة الإنسان والبيئة من الانبعاثات البشرية وإطلاقات الزئبق ومركباته .

ودعما لهذا الهدف، تتضمن الاتفاقية أحكاما تتعلق بدورة حياة الزئبق كاملة،

تشتمل على ضوابط وإجراءات تخفيض تتعلق بمجموعة من المنتجات والعمليات والصناعات التي يستخدم في الزئبق أو حتى ينبعث أو يطلق منها.

وتتطرق الاتفاقية أيضاً التعدين المباشر للزئبق وتصديره واستيراده وتخزينه الآمن والتخلص منه مباشرة كنفايات.

وسينتج عن تنفيذ الاتفاقية تحديد المجموعات السكانية المعرضة لخطر الزئبق وكذلك تعزيز الرعاية الصحية وتدريب أفضل لمقدميها في مجال تحديد ومعالجة الآثار المتعلقة بالزئبق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.